رجا ديب
مجموعة عائدون
سوريا
2006... ما أثار المخاوف لدى أبناء شعبنا الفلسطيني حول حقه في العودة إلى دياره الأصلية، أن بعض الساسة الفلسطينيين بدءوا يروجوا لحلول بديلة عن هذا الحق تجاوبا مع مطالب إسرائيلية أو أمريكية. والخطورة أن هؤلاء في موقع القرار الفلسطيني أو قريبين من أصحابه. لكن ومع بداية عام 2006 وأثناء العملية الانتخابية التي جرت لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي كان حق العودة حاضراً في برامج كل القوى الفلسطينية التي شاركت في هذه الانتخابات، وقاسما مشتركا فيما بينها. وهذا يدلل على أن أصحاب الحلول البديلة من الساسة الفلسطينيين، لا يمثلون تياراً بقدر ما هم أفراداً، وأن حق العودة لا يزال جزءاً من المشروع الوطني الفلسطيني بالنسبة لكل القوى السياسية الفلسطينية بألوانها وأطيافها المختلفة.
وإذا كانت هذه القوى لم تنجح في بلورة إستراتيجية واحدة فيما بينها لمواجهة الاحتلال والنضال من أجل الحقوق الفلسطينية المشروعة، وهي تعيش حالة من الانقسام الذي قد يطيح بكل الانجازات الوطنية التي تحققت عبر سنوات النضال الطويلة، فإننا نتطلع أن تبقى الحقوق الوطنية موضع إجماع، وأن يبقى الخلاف حول كيفية تحقيقها، وأن يستمر الحوار من أجل الوصول إلى إستراتيجية واحدة.
2007... وبناء عليه فإننا نأمل أن يبقى حق العودة موضع إجماع فلسطيني كما عبر عن ذلك في انتخابات 2006، وأن يكون ذلك هو الموقف الفلسطيني في حال استئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية في العام 2007 بغض النظر عن الجهة التي ينتمي إليها الطرف الفلسطيني المفاوض، وبالمقابل أن تبقى حركة العودة على مسافة متساوية من كل القوى الفلسطينية التي حق العودة من مكونات برنامجها السياسي، وبعيدة أن أي تجاذب سياسي لهذا الاتجاه أو ذاك.
|