مستخدم جديد
 
 
 
 

تاملات 2006 وتطلعات الى 2007  

سعيد عجاوي
مجموعة فلسطين في الذاكرة
الأردن

2006... اقترب عام 2006 على الانتهاء وما زال موضوع حق العودة لم يبرح مكانه تذروه الرياح من كل جانب. أبناء فلسطين الذين وقع عليهم التهجير والظلم والإبعاد عن أرضهم، أصبحوا قله وقد وارى معظمهم التراب وهم يأملون في العودة إلى مدنهم وقراهم. وبصفتي احد القائمين على مشروع التاريخ الشفوي للنكبة الفلسطينية / فلسطين في الذاكرة فقد التقيت بكثير من المسنين من الجيل الأول وقد رأيت في أعينهم اليأس والقنوط من العودة ويحسبون أن الرجوع إلى فلسطين مقرون بقيام الساعة لأنهم لم يروا في الأفق أي مبشر حيث طوت الأيام بأحداثها الجسام آمال العودة إلى فلسطين وأصبح ذلك حلم يكتوي بناره كل مشتاق لأرضه ومسقط رأسه .
ومع كل ذلك فقد ولدت تلك الأحداث الجسام والوقائع البائسة جيل مدرك مؤمن بحتمية العودة إلى فلسطين مهما طالت الأيام والسنين ليرجع ذلك الجيل يسقي زيتون الآباء والأجداد ويقطف ثماره التي طال قطافها على يد المحتل البغيض كيف لا والله تعالى خط بقرآنه العظيم آيات تتلى عن العودة والنصر والرجوع إلى بيت المقدس ظافرين منصورين. عندها سيفرح المؤمنون بنصر الله  ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم . 
2007... أما وقد بزغ شمس عام 2007، هذا العام الجديد الذي يحمل أمال جديدة طالما انتظرناها ورصدنا أخبارها بجند يحملون سلاح المقاومة وشرف الجهاد في سبيل الله  بقلوب مؤمنة بربها وقضيتها حيث انطلقوا راشدين من كل جانب يجاهدون في سبيله بما أعطوا من قوة ورباط خيل وها هي بشائر النصر قد لاحت من غزة حيث اندحر الغزاة رغم أنوفهم وتقهقروا خارجها لتلحق بهم صواريخ المقاومة منطلقة من الجنوب  لتعانق صواريخ حزب الله في الشمال فيندهش الأعداء وترتعب قلوبهم بينما يشفي الله صدور قوم طالما انتظرت هذا اليوم لترى بأم أعينها جبن المستعمرين واندحارهم وفرارهم من جنود الله البواسل .
فلا عودة للحق إلا بالقوة ولا يفل الحديد إلا الحديد. فاصبر أيها المحراب الأسير فما هي إلا أيام قلائل ويعود إليك رهبان الليل وفرسان النهار فيمسحوا الغبار عن وجنتيك ويزيلوا  القيود عن أبوابك التي طال انتظارها حتى كادت تنوء من شدة البكاء .

 

 

©2005 جميع الحقوق محفوظة لرغم الحدود
للحصول على افضل عرض للموقع يفضل إستعمال انترنت إكسبلورر 6 بإحداثيات العرض 1024*768