مركز التطوير المجتمعي والذي تأسس عام 2000 بمبادرة من مجموعة من المتطوعين الفلسطينيين الذين أخذوا على عاتقهم خدمة مجتمعهم وتنميته وتطويره، ويهدف المركز إلى تنمية المجتمع المحلي بكافة قطاعاته اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، وتنمية قدرات الطفل والمرأة والشاب ورفع مستواهم الثقافي والاجتماعي والمهني، وتوفير الخدمات الاجتماعية لتحقيق مستوى من العيش الكريم لكافة فئات المجتمع، وإشراك الفئات المهمشة في أنشطة وبرامج المركز، وكذلك تقديم الإرشاد الفردي والجماعي على المستوى النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تنظيم أنشطة ترفيهية و رياضية للأطفال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة.
ويستهدف المركز كافة فئات مجتمع المخيم: ( نساء، شباب، أطفال، معاقين).
ويقول أمجد الرفاعي مدير مركز التطوير المجتمعي في مخيم عسكر الجديد، إلى أن هناك جهد كبير للمركز في تأسيس أواصر صداقة مع الجاليات الفلسطينية في أوروبا وكذلك المسلمين هناك، حتى أن نشاط المركز تعدى ذلك ليشمل المناصرين للقضية الفلسطينية خاصة في فرنسا حيث يتم الاعتماد على البريد الإلكتروني للتواصل وتقديم الأفكار حول حملات الخير وتحصيل التمويل، ويضيف الرفاعي: " لقد قمنا بتأسيس مجموعة أصدقاء عسكر في فرنسا، والتي استفدنا منها في حملة الحقائب المدرسية مع بداية العام الدراسي حيث زودنا 530 طفل بحقائب وقرطاسية، ونعمل على تأسيس أصدقاء عسكر في النمسا حيث سيتم إرسال 15 طفل من المخيم إلى هناك لإطلاق فعاليات فنية كرسالة عن أطفال فلسطين في إطار فني فلكلوي".
يشير أمجد ذو الـ36 عام وهو من مدينة يافا إلى أن دور مركزه هو توجيه الناس ودعوتهم للتكافل مع الأسر الفقيرة والمعدمة ليس فقط في مخيم عسكر وإنما في حدود محافظة نابلس.
برامج المركز:
أما أبرز برامج المركز هي:
البرامج الفنية:-
الأستوديو
يقوم الأستوديو على زوايا التمثيل الدرامي، تصوير اللقاءات مع الشخصيات العامة، إعداد برامج للأطفال، تصوير برامج المركز، وإعداد برنامج الحكواتي للأطفال، ويهتم بتغطية وتوثيق أنشطة المركز الثقافية والرياضية والترفيهية، وذلك بتصوير هذه البرامج ووضعها في أرشيف المركز إضافةً إلى عرضها على شاشات المحطات المحلية.
زاوية التراث الشعبي (الدبكة)
يتم الاهتمام من خلال هذه الزاوية على تدريب مجموعة من الأطفال والشبان على فنون الرقص الشعبي الفلسطيني (الدبكة) وذلك حفظاً لهذا التراث العريق.
برنامج الفنون والموسيقى
ويرتقي هذا البرنامج بالقدرات الذهنية للأطفال والشبان، إذ ُتعتبر هذه الفرصة مناسبة جيدةً لهم للتعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم، وذلك من خلال تدريب الأطفال على العزف الموسيقي، وتنمية قدراتهم الفنية والموسيقية، وذلك من خلال مشاركتهم في ورشات تدريبية ُتتيح لهم تعلم أساليب الرسم والفنون الأخرى، بالإضافة إلى تنظيم معارض لرسومات الأطفال.
فرقة التمثيل المسرحي (دراما)
من أهم وأبرز وسائل التعبير الفاعلة، هو المسرح وهو أحد وسائل العلاج النفسي، إذ يتم من خلاله التعرف على التوجهات والميول الشخصية، بالإضافة إلى قدرته على الشفاء والتفريغ من بعض المتاعب النفسية، ويساعد العمل الدرامي في تعزيز الثقة بين الأطفال وتواصلهم مع بعضهم ومحيطهم الاجتماعي، كما يمنحهم الشعور بالأمان والثقة بالنفس، ويطور لديهم القدرة على الإبداع وتنمية القدرات التعبيرية وبذلك يعمل هذا البرنامج على كسر الحواجز النفسية والاجتماعية، كما يعزز ثقة الأطفال بأنفسهم.
فرقة الكورال
تم من خلال هذه النشاط إعداد فتيات موسيقيات قادرات على المشاركة الفاعلة في النشاطات الثقافية.

البرامج التنشيطية والرياضية:-
المخيمات الصيفية
يزيد المخيم الصيفي من تفاعل المركز مع محيطه الاجتماعي، وتشمل المخيمات الصيفية فعاليات الفنون الشعبية، الفنون اليدوية، القراءة، الرياضة، الترفيه، الإرشاد وورش الحوار المتعلقة باهتمامات الأطفال.
برنامج العمل التطوعي الاجتماعي
الهدف هنا هو التعريف بأهمية العمل التطوعي، ودمج المتطوعين في المجتمع المحلي من خلال الأعمال التطوعية، وتدريب المتطوعين على أساليب تنظيم وتنسيق العمل التطوعي، وتعزيز مفهوم حماية البيئة. وقد تم تشكيل لجان للنظافة العامة والحفاظ على البيئة والعناية بالحدائق العامة.
الكشافة
وتعتمد فكرة تشكيل فرقة الكشافة على تعزيز روح التطوع لدى الأطفال وذلك من خلال تكليفهم بأعمال تطوعية متنوعة، والالتزام بالواجبات وتنمية روح الانتماء إلى الوطن ومساعدة الآخرين، واحترام النظام والقانون، وتدريب المشاركين على مختلف الأمور المتعلقة بالنشاطات الكشفية.
الرياضة
العمل على تفعيل العلاقات بين الأطفال وتعزيز الثقة بالنفس، وملء وقت الفراغ وتفريغ الطاقة الانفعالية من خلال النشاطات الرياضية المتنوعة.

البرنامج الثقافي والتوجيهي:-
المكتبة
تعتبر المكتبة من أهم الزوايا الثقافية للمركز، وتضم الزوايا العلمية، الجغرافية، التاريخية، الأدبية، الرياضية، القصص، الروايات، وكتب الثقافة العامة، ومن خلال المكتبة، ويقوم الطلاب بكتابة المواضيع المطلوبة منهم في المدرسة، وتحضير الأبحاث العلمية، وقراءة القصص القصيرة للأطفال، وإجراء المسابقات في قراءة القصص، كذلك عرض بعض الأشرطة الثقافية ومناقشتها.
الإرشاد والتوجيه النفسي
ُيهتم المركز بالإرشاد الفردي والجماعي وذلك بهدف تلبية احتياجات سكان المخيم لهذا الإرشاد، خاصةً في ظل تراكم الضغوط النفسية الناجمة عن الظروف الحالية، حيث يتم من خلال البرنامج العمل على المساعدة في تخفيف التوترات والانفعالات النفسية، من اكتئاب وضغوط ، كما يعنى بمعالجة مشاكل التسرب من المدارس.

البرنامج الإداري والتطويري:-
وحدة التدريب والمشاريع
من الأهمية بمكان تأهيل شبان وفتيات المخيم في مختلف المجالات الإدارية والثقافية والالكترونية والمجتمعية، وذلك للفائدة المرجوة الممكن تحقيقها للمخيم، وذلك من خلال التحاقهم ببرامج ودورات التقوية وورش العمل والحوار التي تنظمها وحدة التدريب والمشاريع، وذلك بهدف إنتاج جيل من الشباب المؤهل في مختلف المجالات التي تؤهله للعمل وتسلحه بالخبرة.

أنشطة المركز الأخرى
يقول أمجد الرفاعي وهو رئيس اللجنة المحلية لتأهيل المعاقين في مخيمي عسكر أنه قد عمد على إطلاق العديد من الحملات لصالح أبناء المخيم من اللاجئين كحملات خير والتي هدفت إلى تغطية 602 حالة عسر شديد بين العائلات الفلسطينية،ويكمل الرفاعي: إنها تجربتنا الأولى ضمن حملة "إفطار رمضاني" ففي البداية عملنا دراسة وبحث مسحي سريع حول احتياجات الناس ورتبنا الأشياء حسب الأولويات الأساسية للأسر الفقيرة، ووضعناها على شكل مشروع وقدمناها للمؤسسات والجمعيات وأفراد ووضعنا رقم حساب المركز البنكي للتبرعات، وقد نجحنا بنسبة معينة في تغطية احتياجات الأسر الفقيرة حيث نمول من قبل المسلمين في أوروبا حيث أقوم بالسفر إلى هناك وأقوم بشرح حول أوضاع المخيمات خاصة في ظل الظروف الراهنة، وقد جمعنا حتى الآن من 5-6 آلاف دولار".
ويشير الرفاعي أنه استكمالاً لهذه الحملات تم أطلاق حملة حملت أسم "لبسة عيد"، فيقول: "عملنا على تغطية 300 طفل معدم من المخيم من أجل عيد الفطر السعيد ، وقمنا من اجل ذلك بالعديد من الأنشطة، إضافة إلى الأمسيات"
ويتعاون المركز مع العديد من الجهات مثل: وكالة الغوث الدولية، جمعية الشبان المسيحية، المركز الفلسطيني للإرشاد، جمعية المرأة العاملة وجمعية الدفاع عن الأسرة.
وكذلك اللجنة الشعبية في مخيم عسكر الجديد والقديم واللجان الشعبية في مخيمات الضفة الغربية وكذلك مركز شمل للاجئين، وغيرها من المؤسسات المحلية الفلسطينية سواء على صعيد محافظة نابلس أو على صعيد الوطن.