مستخدم جديد
 
 
 
 

إفتتاحية

 

افتتاحية لاجئ فلسطيني من سوريا (تبهرج الوطن المحتل)

كل الدروب التي آلت لطيب عينيك احترقت، منها الحروف والكلمات والمعاني والأوراق وتبهرجَ الوطن المحتل بدماء أبناءه، رحلوا ولكن لم يرحلوا واقفين عند الباب يحملون بندقية.
ما يزالوا هنا ينسجون خيوط الذاكرة يعدون لمعركة جديدة، ما يزالون كالأمل كشعاع صبح ندي، ما يزالون يعدون ياقات الفرح وينفضوا الغبار عن كتب النصر كأن الوطن لا يريد أن يغني إلا لهم كي يسمعوه، يغني لهم لحن ناي جميل يناموا على ذراعه يهدءوا يرحلوا بكل هدوء.
ما هامت الدنيا ولا همت به                                                       إلا لكي تهم من هاماته همم

محتاج لكل دمعةٍ من عيون كي أغسل بها وجهي، محتاج لكل قطرةِ دم ثمن وخز الإبر من أجل خياطة علمٍ فلسطيني.

وما يزال الوطن محتلاً بالأماني، محتلاً بالتضحيات، محتلاً بكم أيها الشهداء؛ أسمعوني صوتكم بعد الحياة، أسمعوني زلزلة القبور، حسسوني برجف النعوش، بابتسامات ما بعد الموت.
أريد أن أرقص مع الفرح معكم مع كل جريح مع كل مُقعد، أريد أن أرقص أن أفرح أن أصرخ.
أريد وطني فرحاً مثل قوس قزح، أريد وطني فرحاً:
مثل سمكة قبالة شاطئ حيفا...
مثل برتقالة يافاوية...
مثل زيتونة مقدسية...
مثل كل ذرات صحراء النقب...
مثل الثورة مثل كل أيام الغضب.

 

 

 

©2005 جميع الحقوق محفوظة لرغم الحدود
للحصول على افضل عرض للموقع يفضل إستعمال انترنت إكسبلورر 6 بإحداثيات العرض 1024*768