مستخدم جديد
 
 
 
 

مقابلة الشهر
 

مقابلة مع: الدكتور زكريا الاغا
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة

 
 
 

د. الأغا كيف ترى العام 2006 بالنسبة للاجئين؟ وعلى ضوء التطورات السياسية في فلسطين هل تشعر بان ذلك يشكل خطر على قضية اللاجئين؟
لقد كان عام 2006 عاماً صعباً ومحبطاً ومؤلماً بالنسبة للاجئين الفلسطيني وللشعب الفلسطيني بصفة عامة ، فالقضية السياسية قد توارت خلف الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني نتيجة الحصار الذي فرض عليه على أثر الانتخابات التشريعية وتوقفت كل المساعي والمبادرات لحل القضية الفلسطينية بجوانبها المختلفة بالإضافة إلى ازدياد الضغوط الاقتصادية والنفسية على الشعب الفلسطيني خاصة داخل الوطن مما انعكس سلباً على الشعب الفلسطيني خارج فلسطين وعلى إمكانية تحقيق حقوقهم المشروعة وخاصة حق العودة .
كما أن اللاجئين الفلسطينيين في العراق قد تعرضوا خلال هذا العام لحملات شرسة ومبرمجة للاعتداء عليهم وإجبارهم على الرحيل وقبول التوطين في مناطق خارج العراق كأروبا وكندا وذلك بحماية قوات الاحتلال الأمريكي ودعمها بل ومشاركتها هذه الحملات .
كل هذه الأحداث الهدف منها خفض سقف التطلعات الفلسطينية ومطالبها وتجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة حقه في العودة وإقامة دولته المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967.
إن ما يجري على الأرض من تطورات سياسية وعدوان إسرائيلي متواصل لن يشكل خطراً على قضية اللاجئين هذا القضية التي صمدت وبقيت حية في قلوب الجماهير الفلسطينية في الوطن والشتات على مدار 58 عاماً ولن تؤثر بها كل المتغيرات التي حدثت في المنطقة فشعبنا الفلسطيني الذي أسقط كافة مشاريع التوطين وكافة المؤامرات التي تحاك ضد قضية اللاجئين  هو قادر على حمايتها والحفاظ عليها مهما اشتد العدوان الإسرائيلي من شدته وحدته بل هذا سيدفع اللاجئ الفلسطيني بالتمسك أكثر بقضيته العادلة في حقه بالعودة على دياره التي شرد منها عام 48.

مع إعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة استحداث وزارة اللاجئين كيف ترى أفق التعاون مع هذه المؤسسة وهل ترى بوجودها ضرورة؟ وهل يشكل هذا الاستحداث انتقاص لدور الدائرة؟
أولاً أرى انه من غير الضروري استحداث هذه الوزارة لأن قضية اللاجئين قضية تهم الشعب الفلسطيني داخل وخارج الوطن، والجهة الوحيدة المؤهلة لمعالجة هذه القضية هي دائرة شؤون اللاجئين  في منظمة التحرير الفلسطينية حيث أنها تتعامل مع مجموع اللاجئين الفلسطينيين داخل وخارج الوطن على عكس السلطة التي تتعامل مع الضفة الغربية وقطاع غزة فقط . وفي هذا تفتيت وتشتيت للجهود والإمكانيات المتاحة في هذا المجال ويعطي انطباعاً خاطئاً لدى البعض بازدواجية المؤسسات الرسمية التي تقوم على موضوع اللاجئين.

ما هو التوصيف الحقيقي للعلاقة بين دائرة شؤون اللاجئين والمؤسسات العاملة في قطاع اللاجئين سواءً كانت في الحكومة أو في وكالة الغوث الدولية أو مؤسسات العمل الأهلي الفلسطيني؟
المهمة الأساسية للدائرة هي التنسيق مع كل المؤسسات التي تعي بقضية اللاجئين وخاصة المؤسسات الأهلية واللجان الشعبية من اجل تفعيل دورها وزيادة التعاون فيما بينها لخدمة قضية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم .
إما بالنسبة لوكالة الغوث فالعلاقة معها علاقة تكاملية ، فالدائرة تمثل المرجعية السياسية لقضية اللاجئين والوكالة تمثل الذراع التنفيذي الخدماتي للاجئين ومن هنا يأتي التنسيق والتعاون فيما بين الجانبين .

ماذا عن خطط الدائرة لعام 2007؟
هناك توجه جاد داخل منظمة التحرير الفلسطينية لتفعيل مؤسساتها وخاصة دوائرها المختلفة ومن بينها دائرة شؤون اللاجئين وهناك خطة طموحة تقوم الدائرة بإعدادها لتفعيل مكاتبها وزيادة تواصلها مع جماهير اللاجئين في الداخل والخارج وخدمتهم في كافة المجالات والعمل على إبراز قضية اللاجئين بحقوقهم على المستوى الدولي من اجل الوصول إلى حال عادل لها وإعادة الاعتبار لحق العودة بين جماهير الشعب الفلسطيني وللأمة العربية من اجل إعطاء الزخم لأي تحرك دولي في هذا المجال .
هذه الخطة ستقدم خلال الأيام القادمة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من اجل المصادقة عليها ودعمها.

كيف ترى العام 2007 بالنسبة للاجئين؟
نأمل أن يكون عام 2007 عاماً أفضل للشعب الفلسطيني ولقضيته وحقوقه العادلة وخاصة قضية اللاجئين وان يكون هناك تحرك جاد من اجل حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً من جميع جوانبها مستنداً للشرعية الدولية ولقرارات المم المتحدة .

 

 

©2005 جميع الحقوق محفوظة لرغم الحدود
للحصول على افضل عرض للموقع يفضل إستعمال انترنت إكسبلورر 6 بإحداثيات العرض 1024*768