مستخدم جديد
 
 
 
 

مقابلة الشهر
 

نبيل السهلي

 
 
 

نبيل السهلي باحث وأكاديمي فلسطيني في مكتب الإحصاء الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة السورية دمشق، وهو من الناشطين في مجال النشر والثقافة الفلسطينية في الشتات وخاصة في سوريا ولبنان والعراق، وهو يشرف على تنسيق تجمع التاريخ الشفوي الفلسطيني بين المؤسسات الفلسطينية الناشطة في مخيمات اللاجئين في سوريا، له العديد من المؤلفات والأبحاث والتي تناول في معظمها أوضاع الفلسطينيين المقيمين في الاراضي السورية.
وقد أجرى معه فريق رغم الحدود الحوار التالي حول موضوع الشهر وهو اللاجئون الفلسطينيون في سوريا

السؤال الأول :كيف ترى أوضاع الفلسطينيين في سوريا؟
كغيرهم من اللاجئين الفلسطينيين يحلمون بالعودة إلى الوطن فلسطين، فمنذ انطلاقة الثورة الفلسطينية في عام 1965 وحتى اللحظة الراهنة شارك اللاجئون الفلسطينيون في سورية  في مسيرة الكفاح الفلسطيني أملاً بالعودة ، وسقط الآلاف منهم بين شهيد وجريح وأسير .
يتمتع اللاجئون في سورية في كافة الحقوق ،في العمل والتعليم والسفر والعودة ، ولا يحق لهم الانتخاب اعضاء مجلس الشعب ، بيد انهم يشاركون في الانتخابات والترشيح في النقابات السورية المختلفة ، ومجموع اللاجئين في سورية يقدر في عام 2007 بنحو (470) ألف فلسطيني ، (67) في المائة في دمشق ، وتنحدر غالبيتهم من الجليل والساحل الفلسطيني.

السؤال الثاني: هل تعتقد بأن الاقتتال الداخلي يضر بقضية اللاجئين الفلسطينيين؟ كيف؟
من المعلوم أن الوحدة الوطنية الفلسطينية كانت على الدوام الضامن والحصن الحصين لمواجهة التحديات التي كانت وما تزال تواجه القضية الفلسطينية ، ومخاوف اللاجئين الفلسطينيين  في سورية مشروعة من الاستمرار في الاحتراب الداخلي الفلسطيني ، حيث من الممكن ان تقوض اهداف الشعب الفلسطيني في العودة ، خاصة وان هناك تحركات اسرائيلية في الاروقة الدولية لشطب القرار 194 الذي يدعو الى عودة اللاجئين الى ديارهم باقرب وقت ممكن ، وكيف لنا ان نخاطب بضرورة احقاق بحقوقنا  ونحن مشتتين ، فمن حق اللاجئين كغيهم من الفلسطينيين ان يكونو قلقين على مستقبل القضية الفلسطينية.

السؤال الثالث : ماذا عن العمل المؤسساتي الفلسطيني في القطر العربي الشقيق سوريا؟
لا يوجد في سورية مؤسسات فلسطينية مستقلة بشكل مطلق ، وبالتالي لا يوجد عمل فلسطيني بالمعنى المطروح في السؤال ، لكن هذا لم يمنع من مؤسسات تابعة للفصائل الفلسطينية ولكنها هامشية في نشاط المجتمع الفلسطيني . ومن الاهمية الاشارة الى انه قد برزت لجان لحق العودة بعد اتفاقات اوسلو ، ويصل عددها الى نحو خمس عشرة لجنة ، لكن لاتتبع العمل المؤسساتي في الأداء .

السؤال الرابع : هل تعتقد أن الضغوط التي تتعرض لها سوريا من شأنها أن تنعكس سلباً على قضية اللاجئين ؟
أرى الضغوط على سورية قد تراجعت من قبل الولايات المتحدة ، التي غرقت في المستنقع العراقي هذا من جهة ، وعلى الرغم من الحديث عن ضغوط بين فينة وأخرى على سورية ، إلا ان ذلك ينعكس سلباً على قضية اللاجئين ، حيث ثمة محاولات أمريكية لتهميش القضايا الأساسية مثل قضية اللاجئين الفلسطينيين  ، والملاحظ على سبيل المثال ان الاحتلال الامريكي للعراق وتدعياته أثرت بشكل سلبي على أهمية القضية الفلسطينية في المستويات المختلفة وخاصة الإعلامية منها.

السؤال الخامس : ما هو وجه العلاقة بين دائرة شؤون اللاجئين ووكالة الغوث والحكومة السورية؟
وكيف يمكن تمثيل هذه العلاقة على قطاع اللاجئين؟
لا يوجد دائرة شؤون لاجئين ،بل مؤسسة لشؤون اللاجئين تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل،  ومهمتها الرئيسية بين اللاجئين تسجيل الاحوال الشخصية ( ولادات ووفيات  وحالات الزواج ) واستصدار بيانات سنوية حول اللاجئين وأرقامها أدق من أرقام الاونروا نظراً الى ضرورة تسجيل اللاجئين في قيودها للحصول على بطاقة هوية ووثيقة سفر بعدها .اما بالنسبة للعلاقة مع الاونروا ، فلا يمكن توظيف أي لاجىء في الاونروا دون المشاركة من قبل مؤسسة اللاجئين خاصة في المقابلة الشفهية حيث تشكل لجنة من الجهتين ، ومن شبه المؤكد ان كافة نشاطات الاونروا في سورية يجب ان تكون بالتنسيق مع المؤسسة .وبشكل عام لكل من مؤسسة اللاجئين والانروا في سورية دور هام بين اللاجئين الفلسطينيين في سورية ، وهذا بدوره ينظم وضع اللاجئين في سورية  ، لكن الثابت أن القوانين السورية التي تساعد  في دخول سوق العمل والتعليم سهلت بشكل كبير النشاط الاقتصادي والحراك الاجتماعي  للفلسطينيين في سورية ، وهذا برايي هو الاهم مقارنة مع أوضاع اللاجئين الفلسطينيين  في لبنان  .
 
السؤال السادس: هل تؤثر المجازر التي ارتكبت وترتكب بحق اللاجئين الفلسطينيين في العراق  على وضع اللاجئين في سورية ولماذا؟
نعم مجازر حقيقية ارتكبت وترتكب على يد جيش المهدي التابعة للمليشيا الموتورة التي يرأسها مقتدى الصدر المدعوم ايرانياً، حيث اغتالت منذ عام 2003 وحتى كتابة هذه الصدور (600) فلسطيني ، وهذا رقم كبير مقارنة بعدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق الذي لايتعدى في احسن الاحوال (15) ألف فلسطيني ، اما الشق المتعلق بالآثار  المحتملة على اللاجئين في سورية ، فمن جهتي لا أرى  أي اثر حقيقي قادم  ، ومن هنا تحتم الضرورة العمل من قبل منظمة التحرير لوضع اللاجئين في العراق في منطقة أمنة، ومن ثم تفاوض حقيقي بين منظمة التحرير الفلسطينية بكونها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني مع الحكومة السورية  لجهة جعل عملية نقل اللاجئين من العراق الى الاراضي السورية حقيقة على الارض ، والشعارات والبيانات الفصائلية التي تستجدي الحكومة العراقية بضرورة حماية ورفع المأساة عن فلسطيني العراق ليس إلا مضيعة للوقت ، فالمجزرة الجماعية قادمة إن لم تكن عملية تدخل سريعة من منظمة التحرير لإخراج فلسطيني العراق من هناك وتوزيعهم في دول عربية أخرى او العمل على  عودتهم الى مناطق السلطة الفلسطينية  .

السؤال السابع: كيف ترى مستقبل اللاجئين في سوريا؟
 اما بالنسبة لمستقبل اللاجئين الفلسطينيين في سورية ، فمصيرهم كمصير كافة اللاجئين الفلسطينيين في العالم ، من حقهم ان يحلموا بحق العودة رغم حياتهم المستقرة ، اللاجئون الفلسطينيون منشدون دائماً الى الحركة الوطنية وفصائل العمل الوطني ، ساهموا بدعم الانتفاضة بالطرق المتاحة بالمظاهرات بالتبرعات ، بتشكيل لجان لدعم الانتفاضة وكذلك لجان لحق العودة الذ ي كفلته القرارات الدولية وفي المقدمة منها القرار 194.
 

 

 

©2005 جميع الحقوق محفوظة لرغم الحدود
للحصول على افضل عرض للموقع يفضل إستعمال انترنت إكسبلورر 6 بإحداثيات العرض 1024*768