|
علي هويدي
على
الرغم من
انهيار عملية
السلام
الفلسطينية
الإسرائيلية،
بات حق العودة
اليوم قضية
مركزية مطروحة
على الطاولة
يناقشها
أطراف النزاع
وجهات دولية
متعددة، واللاجئون
الفلسطينيون
أنفسهم،
وأصبحت قضية
اللاجئين
تحتل موقعاً مركزياً
ضمن السعي
الشامل
للتسوية.
يسد هذا
الكتاب
الجامع ثغرة
في
الأدبيات
القانونية
المتصلة
بمعاناة اللاجئين
الفلسطينيين
ويتحرى وضع اللاجئين
في القانون
الدولي،
مركزاً على وضع
الفلسطينيين
في العالم العربي
وفي الدول
الغربية على
حد سواء. وهو
يحتوي على
تحليل شامل
ومفيد لمجالات
القانون
الدولي
المتعددة،
بما فيها
اللاجئون،
والقانون
الخاص بعديمي
الجنسية،
والقانون
الإنساني،
وقانون حقوق
الإنسان،
ويسبر مدى وثاقة
صلتها بتوفير
حماية دولية
للاجئين الفلسطينيين،
وبالبحث عن حل دائم
وشامل.
ويتميز هذا
الكتاب بأن
مؤلفه لكس
تاكنبرغ الهولندي عاش
التجربة
الفلسطينية
لأكثر من عشرة سنوات
في فلسطين،
وتحديدا في
غزة وكلّف مهمة
قيادة عمليات
إعادة تأهيل
مخيم جنين
والمخيمات
الأخرى في
الضفة
الغربية في أعقاب
الاجتياح
الصهيوني
المدمر إلى جنين في
نيسان 2002. ويعمل
حاليا نائب
المفوض العام
لوكالة غوث
وتشغيل
اللاجئين الفلسطينيين
"الأونروا"
في سوريا،
وبهذا يعكس
الكتاب واقع
تجربة ميدانية
حية مع اللاجئين
الفلسطينيين. وتمتاز الدراسة بعمق
البحث
القانوني
الدولي للاجئين الفلسطينيين
بعد خمسة
وخمسين عاما
من النكبة
خاصة "أن
النزر اليسير
كتب عن
اللاجئين الفلسطينيين
من الناحية
القانونية"
كما يقول
الكاتب. في أكثر من 530 صفحة
استطاع الكاتب أن
يسلط الضوء
على المفاصل
الرئيسية لوضع
اللاجئين
الفلسطينيين
في الشتات ويضع الأسس
القانونية
التي من شانها
أن تكون الأداة
المهمة التي
ينبغي على
اللاجئ الفلسطيني
الارتكاز
عليها
والكفيلة
بعودته إلى
دياره. وهذا
ما سنراه في معالجتنا لكتابه.
مدخل الدراسة
: تأكيد على
حق العودة
"عندما
أغلقنا الباب
وضعت أمي
المفتاح في جيبها
وقالت: لا بد
من إصلاح هذه
الشرفة عندما
نعود، وما
زالت تحتفظ
بالمفتاح". بهذه
الحكاية
المختصرة
والمعبرة
استعار الكاتب
قولا لعالم
الاجتماع
الفلسطيني
ساري ناصر الذي
يتذكر
الطريقة التي
غادرت بها أسرته قريتها
"لفتا" مسلطا
الضوء على
أهمية حق العودة
للاجئين
الفلسطينيين.
تعرض الدراسة
قضية
اللاجئين في
ثلاثة أقسام
وعشرة فصول من بداية
الصراع بشان
فلسطين إلى ما
تم التوصل
إليه من نتائج
المفاوضات الفلسطينية
الإسرائيلية
الثنائية أو
المتعددة
الأطراف أو ما
نتج عن مؤتمر
مدريد، مبينا
أهمية ودور
القانون
الدولي في حفظ
الحق
الفلسطيني،
ويطرح جدلية
حق العودة في ظل
القانون
الدولي،
ويجيب على
تساؤلات
عديدة أهمها
حول الحقوق
والواجبات
التي يتمتع ويلتزم بها اللاجئ
الفلسطيني
بموجب
القانون
الدولي في الدول
المضيفة
والشتات.
ويعطي الأهمية
إلى
"النازحين"
من اللاجئين
وناقش إلى أي
حد يتمتع
الفلسطينيون
بالحماية الدولية،
أي الحماية
المنصوص
عليها في قانون
اللاجئين
الدولي وإلى
أي مدى تعتبر قواعد
القانون
الدولي
المطبقة ذات
صلة بعملية
التسوية في
الشرق
الأوسط؟
ويعطي الكاتب
فسحة مهمة
لوكالة الأونروا بحيث يعتبرها
المنظمة
الدولية
المعنية بإدارة
شؤون اللاجئين خدماتيا "لحين عودتهم
إلى ديارهم"،
ويحلل
القرارات المختلفة
الصادرة عن الأمم
المتحدة
وعملية
تطويرها
وانسجامها مع
حاجة
اللاجئين
الفلسطينيين
إليها ويشرح التعنت
الإسرائيلي
في رفض العديد
من تلك القرارات
وعلى رأسها
قرار حق
العودة. وبما أن
قانون
اللاجئين
الدولي لا
يحدد وضع
اللاجئين
الفلسطينيين
بوضوح كاف فقد
تطرق الكاتب
وبشكل موسع
إلى الحماية
الدولية
للاجئ
الفلسطيني والمفهوم
القانوني
لهذه الحماية. إذ يعتبر
الكاتب أن
الحماية
الدولية
للاجئ تبدأ
"في اللحظة
التي تتوقف فيها
السلطات في
البلد الأم عن
توفير الحماية
له وتستمر إلى
أن يتم التوصل
إلى حل دائم
وبصورة
مثالية
استعادة
الحماية الوطنية
للاجئ من قبل
بلده". الأمم
المتحدة وقضية
اللاجئين
يبدأ الكاتب
بالبحث في
الهجرة القسرية التي حصلت
للشعب
الفلسطيني إبان
النكبة في
العام 48
والنكسة في
العام 1967 معللا
ذلك بالشواهد
والأمثلة، ومسلطا
الضوء على
المعاناة
والظروف
الإنسانية
والقانونية
الصعبة التي
يعيشها
اللاجئ الفلسطيني
جراء عملية
الطرد
والتهجير.
ويحمل
إسرائيل
المسؤولية
باعتبار
إقامتها دولة
(إسرائيل) على
أرض (أصولهم)
أي أصول الفلسطينيين. ويعتبر أن المجتمع
الدولي أنصف
اللاجئين
باعتباره أقر
لهم حق العودة
إلى الأهل
والديار لمن
يرغب في ذلك، مبينا التعنت
الإسرائيلي
في رفض هذه
العودة. وقد
ذكر الكاتب
أيضا أن
اللاجئ الفلسطيني
يعتبر من
مشاكله
القانونية
المعقدة هو أن
المعظم من
اللاجئين وهم
من "عديمي
الجنسية" وأن
الشخص العديم
الجنسية برأيه
هو "افتقار
الشخص إلى
جواز سفر لدولة ما
وانعدام خيار
العودة إلى
بلده" وهذا
ينطبق على
اللاجئ
الفلسطيني.
ويعتبر الكاتب "أن
الأمم
المتحدة لم تتعاطى مع
أية قضية أخرى
بالشكل الذي
تعاطت به مع
القضية
الفلسطينية
والصراع
العربي
الإسرائيلي. فمنذ العام 1947 وحتى
منتصف العام 1987 كان
مجلس الأمن قد
اتخذ 600 قرارا
تقريبا، يتعلق
نحو 200 منها
بالصراع
العربي الإسرائيلي
بمختلف
جوانبه".
وتحدث عن نشوء
وكالة الأونروا وإنشاء لجنة
التوفيق الدولية
التابعة
للأمم
المتحدة التي
من شأنها
الإشراف على
تنفيذ القرار
194 القاضي بعودة
اللاجئين
الفلسطينيين
إلى ديارهم، ويتحدث
الكاتب عن أن
أول بعثة كلفت
من قبل لجنة
التوفيق
الدولية
بالإعداد
لتوطين اللاجئين
في أماكن
تواجدهم هي
بعثة غوردون كلاب في
23 من شهر آب 1949
والتي بعد
إعدادها
المسح وصفت
وضع اللاجئين
على النحو التالي:
"لماذا لا
يعود
اللاجئون إلى
ديارهم ويحلون
مشاكلهم؟ هذا
ما يريده
معظمهم وهم يؤمنون
من باب الحق
والعدل بأنه
يجب السماح
لهم بالعودة
إلى منازلهم
وحقولهم وقراهم
وإلى مدينتي
حيفا ويافا
على الساحل حيث
أتى الكثيرون
منهم".
اللاجئون الفلسطينيون
وتمييزهم عن
غيرهم من
اللاجئين
ينتقل الكاتب
بعد ذلك
ليتحدث عن
"مفهوم اللاجئ
الفلسطيني"
والمصطلحات
المستخدمة والتعريفات
المختلفة
المتعلقة
باللاجئين فمن
مصطلح "لاجئي
فلسطين" إلى
مصطلح "اللاجئ
الفلسطيني"
إلى "حالة
اللجوء"
و"فلسطين الانتداب"
وسواها من
المصطلحات
التي لكل منها
تعريفه الخاص
بالقانون
الدولي. ويعتبر الكاتب
أن المجتمع
الدولي قرر في
بداية الخمسينات
تمييز
اللاجئين
الفلسطينيين
عن
غيرهم
من اللاجئين
ولم تشملهم
اتفاقية العام
1951 الخاصة بوضع
اللاجئين
والمتعلقة "بتامين
الحماية
للاجئين
والأشخاص
عديمي الجنسية".
إذ يعتبر أن
إقرار النظام الأساسي
للمفوضية
السامية
للأمم
المتحدة لشؤون
اللاجئين وضع
حيز التنفيذ
في كانون الأول ديسمبر
من العام 1950
واعتماده
بشكل رسمي تم
في 28 تموز/
يوليو 1951، وأن الجدل
الحقيقي حول
اللاجئين
الفلسطينيين
بدأ في تموز 1951،
وضمن تعريفات
اللاجئين فإن
الولايات
المتحدة
الأمريكية هي
التي أبدت
تحفظا على
استثناء
اللاجئين الفلسطينيين
من اتفاقية
العام 1951 "لأسباب
مالية"، إذ
يذكر الكاتب
بأن المندوب الأمريكي
لدى الأمم
المتحدة لم
يقدم "أسبابا
محددة
لاستثناء
اللاجئين
الفلسطينيين من
تعريف
"اللاجئين
الجدد"
باعتبار أن
اللجان توصلت
إلى تعريف بأن
المفوضية
السامية للأمم
المتحدة
لشؤون
اللاجئين
تشمل الأشخاص
الذين أصبحوا لاجئين
"نتيجة أحداث
وقعت في أوروبا
قبل الأول من
كانون الثاني/
يناير 1951. وجاء
في مداخلة
المندوب
الأمريكي "إن تعريفا
(للاجئ
الفلسطيني)
بالغ الغموض
يعادل إن جاز
القول شيكا
على بياض، لهو تعريف
غير كاف .. لذلك لم
تعتبر حكومة
الولايات
المتحدة أنه
يجب إدراج مجوعات
معينة في إطار
الاتفاق مثل 600.000
من اللاجئين
العرب الذين
وضعت الأمم
المتحدة
ترتيبات خاصة بهم .. وصحيح أن
وجود هذه
الجماعات
أثار مشكلة
إنسانية بالغة
الخطورة لكن
لا
يمكن
حل تلك
المشكلة في
إطار
الاتفاقية
التي يجب
تطبيقها من
حيث المبدأ
على لاجئي منظمة اللاجئين
الدولية فقط". الحماية الدولية
للاجئين
الفلسطينيين
دولة "الكيان الصهيوني"
وقعت على
اتفاقية
العام 1951 إضافة
إلى
البروتوكول
الخاص بوضع
اللاجئين المؤرخ في 31
كانون الثاني
/ يناير 1967
وهاتان الأداتان
توفران
معايير
لمعاملة اللاجئين
في أكثر من 130
دولة. ويجد
الكاتب "أن
الضفة
الغربية
وقطاع غزة اللذان بقيا
تحت ولاية
إسرائيل
الفعلية نحو
ثلاثين عاما
وما زالا تحت
سيطرتها
التامة حتى بعد
إنشاء الحكم
الذاتي
المحدود يجب
اعتبارهما
أراض بالمعنى
الوارد في
اتفاقية 1951 وينسجم هذا
الاعتبار مع
تطور قانون
حقوق الإنسان
الذي يتزايد
فيه التشديد
على
الدولة
التي تمارس
الولاية بدلا
من المفهوم التقليدي
للسيادة
الإقليمية،
وهذا على صلة وثيقة
نظريا
بالفلسطينيين
في الضفة الغربية
وقطاع غزة وان
كانت اتفاقية
1951 لا
تنطبق
على اللاجئين
الفلسطينيين
الذين يتلقون
حاليا مساعدة
من الأنروا". ويبدو أن الدول
التي وقعت
الاتفاقية و/
أو
البروتوكول حسب
رأي الكاتب
معارضة في
معظمها فسح المجال
أمام
اللاجئين
الفلسطينيين
للاستفادة من
هاتين
الأداتين.
ربما يرجع
الأمر في ذلك إلى كون
تلك الدول
تواجه جيلا
ثانيا وثالثا
وحتى رابعا متحدرا من
اللاجئين الأصليين
وهكذا، فقد
تجد هذه الدول
صعوبة في منح
وضع لاجئ تلقائيا
لأشخاص لا
عماد لدعواهم
سوى تحدرهم .. فلا فارق
بالنسبة
للكاتب "سواء
كان الواحد منهم
من الجيل الأول في
الثامنة
والسبعين من
العمر أو كان
رضيعا من
الجيل الرابع
لا يتجاوز الثمانية
أشهر لأن
مستقبلهما
المشترك هو أن
وضعهما
القانوني
يبقى وضع لاجئ
وعديم الجنسية
الذي يفتقر
إلى حماية
وطنية. وخلافا للفئات
الأخرى فقد
استحال طوال
نصف قرن تقريبا
إيجاد حل يحرر
هؤلاء
اللاجئين من
وصمة لاجئ.
وهم لذلك
تشبثوا أيضا
بكل ما من شأنه تأكيد
وضعهم
كلاجئين مثل
المخيمات وحصة
الإعاشة (الأونروا)
كبقايا لحالة اللجوء". ويعتبر الكاتب أن
قضية
اللاجئين
الفلسطينيين
مشكلة دولية
يتحمل عبأها
في
المقام
الأول العالم
العربي،
ويعتبر أن هناك
مبدين
رئيسيين أثرا
في مواقف
الدول الأعضاء في
الجامعة
العربية حيال
اللاجئين الفلسطينيين.
وهذان
المبدآن وان
لم يكونا منسجمين
بالضرورة
كانا ملائمين
سياسيا في ذلك
الوقت، وكان
المبدأ الأول
تضامن العرب وتعاطفهم
مع اللاجئين،
وقد أدى هذا
نظريا على
الأقل إلى
قرار مجلس
الجامعة بمنح اللاجئين
الفلسطينيين
الإقامة
والحق في العمل
أسوة بمواطني
الدول
الأعضاء. وكان المبدأ
الثاني الحفاظ
على الهوية
الفلسطينية
وتأكيد بقاء
وضع الفلسطينيين
كلاجئين لتجنب
إعطاء
(إسرائيل)
عذرا للتنصل
من مسئوليتها
عن محنتهم.
لذلك رفضت
الحكومات العربية من
حيث المبدأ
المساهمة في
ميزانية الأونروا.
جامعة الدول
العربية يرى الكاتب
أن ميثاق
الجامعة لم
يذكر صراحة
"أن اللاجئين
الفلسطينيين
موضوع اهتمام الجامعة"
فقد تمت
معالجة وضعهم
وفقا للمادة الثانية
التي تنص على تقوية
العلاقات بين الدول
الأعضاء
وتنسيق
سياساتها
لتحقيق التعاون
فيما بينها
وحماية
استقلالها وسيادتها...
وقد صدر عن
الجامعة في
العام 1954 قرارا
يقضي بموجبه
توحيد وثائق
سفر
مؤقتة
للاجئين
وتسهيل
تحركاتهم، وينص القرار على
"أن يعامل
حاملو
الوثيقة على
أراضي الدول
الأعضاء
المعاملة
نفسها التي
يلقاها مواطنو
تلك الدول
فيما يتعلق
بالتأشيرات والإقامة. وفي اليوم
نفسه اتخذ
مجلس الجامعة
قرارا بإعفاء
اللاجئين
الفلسطينيين
من
رسوم
إصدار
التأشيرة
وتجديد وثائق
السفر. لكن
هذا القرار
"لم ينفذ قط
على الوجه الصحيح".
وكالة الأونروا يسلط الكاتب
بعد ذلك الضوء
على الوكالة
الدولية الأنروا وتعريفها
للاجئ
الفلسطيني.
ويعتبر أن المنظمة
الدولية لم
تقم بتسجيل
دقيق شامل لجميع
(لاجئي
فلسطين). إذ أن
عملية
الإحصاء التي
أجريت خلال
سنتي 1950 و1951 أدت إلى
إسقاط نحو 82000
شخص من هذا
الإحصاء. وقد
"حالت حكومات
الدول
المضيفة دون المحاولات
اللاحقة
للقيام
بإحصاء جديد".
وقد مر
التعريف
باللاجئ الفلسطيني
بمراحل عدة من
التعريف
البريطاني
إلى الأمريكي
إلى العربي
إلى منظمة
الصليب
الأحمر
الدولية إلى
الجمعيات
والمؤسسات
الأهلية، إلى
أن توصلت الأونروا في النهاية
للتعريف
التالي وهو "كل شخص
كانت فلسطين
مكان إقامته
المعتادة
خلال الفترة
بين الأول من
حزيران/ يونيو 1946 إلى 15
أيار/ مايو 1948
وفقد منزله
وسبل معيشته معا
نتيجة الصراع
سنة 1948". ويحسم
الكاتب الجدل
القائم حول
بعض التعريفات
التي تحاول أن
تفرق بين
اللاجئ الفلسطيني
الذي غادر قبل
النكبة بهدف
العمل أو
الزيارة أو
الدراسة أو أي
سبب آخر غير عمليات
الطرد الصهيوني
بأنه "إذا كان
هؤلاء
الأشخاص غير
قادرين على
العودة إلى فلسطين
بسبب الصراع
فإن ذلك يعني
ضمنا وبصورة
تلقائية أنهم
فقدوا سبيل
الوصول إلى منازلهم". ويعتبر الكاتب أنه
طالما أن طول
فترة تمديد
المغادرة من
فلسطين إلى
الآن غير معروفة
"تبقى تلك
المغادرة
ناجمة عن صراع
1948" وأنه يطلق
على
الفلسطيني
بهذه المواصفات
"لاجئ حيث هو".
ويعتبر
الكاتب أن الأونروا تمارس في
سياستها تجاه
اللاجئين تمييزا على
أساس الجنس
يتعارض مع
القوانين الدولية،
حيث أن الأونروا "لا تسجل الأطفال
الذين يولدون
لام لاجئة
مسجلة ومتزوجة
برجل غير مسجل. ومن الناحية
الأخرى فإن الرجال
المسجلين
الذين
يتزوجون
بنساء غير
مسجلات يحق
لهم تسجيل
أولادهم".
ونقل عن الكاتبة
كريستين سيرفناك تحليلها لهذه
الاتفاقية
بأن هذا الأمر
"يتنافى
بصورة فاضحة مع
القواعد
القانونية
الدولية، فالأونروا تحرم النساء
خدمات أساسية
لا غنى عنها
والحقوق
الكاملة لوضع
اللاجئ لمجرد
كون المرأة
متزوجة برجل
غير مسجل"،
وأن هذا التمييز
"يمنع الأونروا من القيام
بالمهمة التي
فوضت إليها.."
وتعليقا على
نكسة العام 1967 وما
آلت إليها من
نتائج سلبية
على اللاجئين
المسجلين
الذي لجئوا
إلى
الضفة
الغربية
وقطاع غزة
والذين قدرت
أعدادهم 162,500 من
الضفة
الغربية و 15,000 من قطاع
غزة، ثم انضم
إليهم 240,000 من
المقيمين
بالضفة
الغربية
وقطاع غزة فقد
تم
تسمية
الأشخاص
الذين هربوا
من الضفة
الغربية
وقطاع غزة
بالنازحين
غير
المسجلين،
وقد
باشرت
الأونروا تقديم
خدماتها
مباشرة من
خلال إقامة
مخيمات
الطوارئ
وسواها.. وضع اللاجئين
الفلسطينيين
في الدول
المضيفة ينتقل
الكاتب بعد
ذلك ليستعرض
وضع اللاجئين الفلسطينيين
في الدول
المضيفة
وأعدادهم وآلية
تعاطي كل دولة
معهم في سوريا
والأردن ومصر
والعراق
والكويت ودول
الخليج
الأخرى، وليبيا
ودول المغرب
العربي. ويتوقف عند
اللاجئين
الفلسطينيين
في لبنان
مقارنا وضع اللاجئين
في سوريا
والأردن
بانتهاجهما سياسة
مدروسة كل على
طريقته لدمج
اللاجئين في
مجتمعيهما،
لكن "الحكومة
اللبنانية على
نقيضيهما،
حيث منعت
استيعاب
الفلسطينيين.
فالفلسطينيون
منذ وصولهم في
الفترة 1947 – 1948 كانوا
يشكلون 10% من
مجموع السكان. وكانت المؤسسة
الحاكمة
اللبنانية تنظر
إليهم على
أنهم مصدر
تهديد
للتوازن الدقيق
بين المسلمين
والمسيحيين
ومن ثم للاستقرار
السياسي
والاجتماعي".
ليس هذا فحسب
بل إن الدول
المضيفة إن
كان الأردن أو سورية
أو العراق قبل
الاحتلال
الأمريكي
توفر جميع
الخدمات الحكومية
بما في ذلك التعليم
والصحة
والرعاية
الاجتماعية،
وكذلك كانت
مصر إلا أن
بعد حرب
الخليج تغيرت سياستها،
أما في لبنان
فإن الخدمات
الحكومية غير
متاحة
للاجئين
الفلسطينيين
قط. مفاوضات
التسوية يعلق
الكاتب على ما
عرضه رئيس
الجانب
الفلسطيني –
الأردني
المشترك خلال
الاجتماع
الأول
لمجموعة
العمل المتعددة
الأطراف
الخاصة
باللاجئين
والمتعلقة بالتعريف
الجديد
للاجئين ضمن
ما تم الاتفاق
عليه بين
منظمة
التحرير
الفلسطينية و (إسرائيل)
بأنه من
الناحية
القانونية
"غير مرض"
لأنه حسب
التعريف الجديد
فإن
اللاجئين
الفلسطينيين
هم أولئك
الفلسطينيون (والمتحدرون منهم) جميعا
الذين طردوا
أو
أجبروا
على ترك
بيوتهم بين
تشرين الثاني
& |