ياسر عرفات (4 أغسطس 1929 - 11 نوفمبر 2004)، هو محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف عرفات قدورة الحسيني و كنيته أبو عمار. رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب في عام 1996. ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969، وهو قائد حركة فتح أكبر الحركات داخل المنظمة. فاز مع اسحاق رابين بجائزة نوبل للسلام سنة 1994.
وهو واحد من سبعة أخوة ولدوا لتاجر فلسطيني عاش في مصر ومات بعد 20 عاماً من مولد ياسر عرفات، مع بداية الحروب العربية الإسرائيلية .
كان مكان و يوم مولده غير مؤكدان؛ ما بين القاهرة في مصر في 24 أغسطس/ آب 1929 و القدس في 4 أغسطس/ آب 1929. لكن اكتشاف شهادة ميلاده و مستندات أخرى من جامعة القاهرة قد أنهى الشك في مكان ولادته (حيث يؤكد كاتب سيرته ألن هارت أنه ولد في القاهرة). اسمه محمد عبد الرحمن، و هو اسم مركب و اسم أبيه هو عبد الرؤوف و سام جده عرفات و اسم عائلته القدورة من عشيرة الحسيني.
إذن فقد عاش عرفات اغلب طفولته في القاهرة، إلا أربع سنوات بعد موت أمه (بين سن الخامس والتاسعة) فانه عاشها مع عمه في القدس
ويقول سعيد أبو الريس، كاتب سيرة عرفات، أنه لا توجد صلة بين عرفات وعائلة الحسيني المشهورة في القدس، ويذهب بعيدا فيقول ان عرفات أراد تأسيس أوراق اعتماد فلسطينية كي يروج نفسه طموحا في القيادة. لذا لا يستطيع أن يتحمل أي حقائق تقلل من هويته الفلسطينية. عرفات لا زال يصر على حقيقة انه ولد في القدس وكان قريبا لعائلة الحسيني المهمة هناك.
وقد تزوج عرفات متأخرا في حياته حيث رزق بمولودة (زهوة)، تعيش الآن مع أمها "سها عرفات" في باريس، فرنسا.
نشأة عرفات
ويحيط الغموض ببعض تفاصيل فترة شباب ياسر عرفات، وذلك بسبب ولعه المبكر بالتحلي بصفات الزعامة. فقد زعم أنه من مواليد القدس ليدعم من مؤهلاته كزعيم قومي فلسطيني، لكن لكنته كانت تكشف عن نشأته القاهرية .
واتخذ اسم "ياسر" وكنية "أبو عمار" إحياءً لذكرى مناضل فلسطيني قتل وهو يكافح ضد الانتداب البريطاني، التحق بجامعة القاهرة وتخرج منها كمهندس مدني. كطالب، انضم الى جماعة الاخوان المسلمين واتحاد الطلاب الفلسطيني، حيث كان رئيسا له من عام 1952 الى عام 1956. في القاهرة طور علاقة وثيقة مع الحاج أمين الحسيني، الذي كان معروفا بمفتي القدس. في 1956 خدم في الجيش المصري اثناء حرب السويس
وظهرت مواهبه منذ سنوات شبابه المبكر كناشط وزعيم سياسي. وقد انجذب في البداية لجماعة الأخوان المسلمين، لكنه سرعان ما اعتنق فكر الكفاح المسلح ضد إسرائيل عقب "نكبة" عام 1948 وقيام دولة إسرائيل فوق ما يزيد عن 70 بالمائة من مساحة فلسطين التي كانت خاضعة للحكم البريطاني .
وبعد مضي فترة قصيرة على قيام دولة إسرائيل أسس عرفات سراً حركة "فتح" مع عدد من الناشطين الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في الشتات .
وكشف عرفات في ما بعد عن قيامه في ذلك الوقت بجمع بنادق من مخلفات الحرب العالمية الثانية من الصحارى المصرية لتسليح حركته.
كان عرفات كثيراً ما يحرص على التعبير عن مواقفه بأسلوب "مسرحي". ففي عام 1953 أرسل خطاباً للواء محمد نجيب أول رئيس لمصر عقب قيام ثورة 23 يوليو/ تموز 1952. ولم يحمل هذا الخطاب سوى ثلاث كلمات فقط هي "لا تنس فلسطين ". وقيل إن عرفات سطر الكلمات الثلاث بدمائه .
عرفات في ميدان المعارك
وفي عام 1956 مُنح عرفات رتبة ملازم في الجيش المصري، وشارك في حرب السويس في نفس العام .
واكتسب عرفات أثناء خدمته بالجيش المصري خبرة في العمليات العسكرية واستخدام المتفجرات أهلته لقيادة
الجناح العسكري لحركة فتح الذي عرف باسم "العاصفة"، وبدأ عملياته عام 1965.
وقامت عناصر العاصفة بشن هجمات على إسرائيل من الأردن ولبنان وقطاع غزة الذي كان يخضع للحكم المصري .
وبعد حرب عام 1967 التي ألحقت فيها إسرائيل الهزيمة بالجيوش العربية، واستولت على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، لم يبق في ساحة القتال ضد إسرائيل سوى حركة فتح .
قد اكتسب عرفات المزيد من الشهرة كقائد عسكري ميداني في عام 1968 عندما قاد قواته في القتال دفاعاً عن بلدة "الكرامة" الأردنية أمام قوات إسرائيلية أكثر عدداً وأقوى تسلحاً .
وزرعت معركة الكرامة الإحساس بالتفاؤل بين الفلسطينيين، كما أدت لارتفاع راية قوى التحرر الوطني الفلسطينية بعد فشل الأنظمة العربية في التصدي لإسرائيل .
منظمة التحرير الفلسطينية
وبعد مضي عام على معركة الكرامة اختير عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أسستها جامعة الدول العربية عام 1965، ففي أثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة (3 فبراير/ شباط 1969) تم تعيين عرفات قائدا لمنظمة التحرير الفلسطينية.
سمعته العسكرية ساعدت في قيادته لمنظمة التحرير، وقد اتخذ مقاتلو المنظمة في البداية من الأردن مقراً لهم إلى أن أخرجهم الملك حسين بن طلال في سبتمبر/ أيلول من عام 1970، فيما عرف لاحقاً بأحداث أيلول الأسود .
وانتقل عرفات مع مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية إلى العاصمة اللبنانية بيروت .
وفي السنوات التي أعقبت انتقال عرفات إلى بيروت نفذ مسلحون فلسطينيون ينتمون لفصائل مختلفة عمليات
تفجير وخطف طائرات واغتيالات، من أشهرها عملية خطف وقتل 11 رياضياً إسرائيلياً أثناء دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في ميونخ عام 1972 .
ورفض عرفات الحديث عن تلك الهجمات، لكنه كان دائماً يؤكد نبذه للإرهاب كوسيلة لتحقيق الأهداف السياسية، وينفي ضلوعه في أي أعمال إرهابية .
وفي عام 1974 دخل عرفات حلبة الدبلوماسية الدولية. فقد ألقى خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قال فيه إنه "جاء حاملاً غصن زيتون وبندقية". وأضاف محذراً: "لا تدعو غضن الزيتون يسقط من يدي ".
وفي السبعينيات زاد النفوذ الفلسطيني في لبنان، ونشطت الجماعات الفلسطينية في شن الهجمات ضد إسرائيل من داخل الأراضي اللبنانية .
وفي عام 1982 قاد أرييل شارون، وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت عملية الاجتياح الإسرائيلي للبنان لإخراج منظمة التحرير الفلسطينية، فخرج عرفات من لبنان متوجهاً إلى تونس .
وفي تونس عاش عرفات سنوات من العزلة تميزت بمحاولاته الدؤوبة للمحافظة على وحدة منظمة التحرير الفلسطينية، ووصلت العزلة إلى ذروتها عام 1987 حين اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى في الضفة الغربية وقطاع غزة .
لكن الانتفاضة، وتحدي الفلسطينيين العزّل للاحتلال الإسرائيلي بالحجارة، أعاد تسليط الأضواء على عرفات كزعيم للشعب الفلسطيني .
ويعد أن عاش عرفات أغلب حياته أعزب، فاجأ العالم في عام 1991 بالزواج وهو في الثانية والستين من العمر .
وقد تزوج عرفات من سها الطويل، التي تنتمي لأسرة مسيحية فلسطينية بارزة، وأنجب منها ابنته الوحيدة زهوة .
السلام والحرب
وقد اتخذ عرفات عام 1990 موقفا فُسِّر بأنه مؤيد للرئيس العراقي السابق صدام حسين في غزوه للكويت، مما انعكس سلبياً على القضية الفلسطينية، وتوقف دعم دول الخليج للقضية الفلسطينية .
وبعد انتهاء حرب الخليج كان هناك إجماع دولي على ضرورة العمل من أجل تسوية القضية الفلسطينية دعماً للاستقرار في الشرق الأوسط .
في الثالث عشر من سبتمبر/ أيلول من عام 1993 وقع عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحق رابين، على اتفاق سلام في البيت الأبيض بعد محادثات سرية تمّت بواسطة نرويجية .
وقد وقع الطرفان على "إعلان مبادئ"، هو عبارة عن اتفاق سمح للفلسطينيين بممارسة الحكم الذاتي في قطاع غزة ومدينة أريحا بالضفة الغربية مقابل اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل .
لكن لم تحسم عدة قضايا شائكة وأبرزها مستقبل المستوطنات المقامة على أراض محتلة، ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك مدنهم وقراهم بعد حرب عام 1948، والوضع النهائي لمدينة القدس .
وفي عام 1994 عاد عرفات منتصراً إلى غزة ليبدأ مسيرة سلام مرت بصعوبات بالغة. وفي نفس السنة فاز بجائزة نوبل للسلام بالمشاركة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين وشيمون بيريز، رئيس حزب العمل الإسرائيلي في ذلك الوقت .
وقد اغتيل رابين في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1995، وهو ما شكّل انتكاسة لعملية السلام. وواجه عرفات تحدياً ضخماً تمثل في السعي للحفاظ على التزام الفلسطينيين والإسرائيليين بما أطلق عليه "سلام الشجعان ".
وبحلول عام ألفين توقفت تماماً عملية السلام، واشتعلت انتفاضة الأقصى ودخل الفلسطينيون والإسرائيليون في حلقة دامية من أعمال العنف المتبادلة .
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2001، وعقب وقوع سلسلة من الهجمات الاستشهادية الفلسطينية، قامت الحكومة الإسرائيلية بقيادة آرييل شارون، خصم عرفات القديم واللدود، بفرض حصار عسكري عليه داخل مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية .
واتهم شارون عرفات بالمسؤولية عن الهجمات الفدائية .
وأعادت إسرائيل احتلال أغلب مدن وقرى الضفة الغربية، وبعد ضغوط دولية، تعهد شارون بعدم استهداف عرفات أثناء تنفيذ العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية التي قالت حكومة شارون إنها تهدف "للقضاء على البنية التحتية للإرهاب"، بينما وصفها الفلسطينيون بأنها "جرائم حرب " و"إرهاب دولة ".
لكن التهديدات استمرت من قبل بعض المسؤولين الإسرائيليين بإبعاده وحتى بقتله .
وكان رد فعل عرفات للحصار الإسرائيلي إعلانه أنه "يتوق للشهادة التي سبقته إليها أعداد كبيرة من أبناء شعبه ".
عرفات واللاجئين
وعن موقف الرئيس عرفات من حق العودة واللاجئين فقد كان الرئيس عرفات يجدد دائما وفي كل مناسبة والتي كان أخرها ذكرى النكبة الـ56 أن حق العودة حق مقدس ولا تنازل عنه وأن ما افشل محادثات كامب ديفيد في عام 2000 هو إصرار الرئيس عرفات على اعتراف إسرائيل بالمسؤولية التاريخية بما حل للشعب الفلسطيني من نكبة وتشريد ولجوء مستمر.
حيث تشكلت رؤية عرفات على أن هذا اللاجئ الفلسطيني أو هذا الفلسطيني بشكل عام لم ولن ينسى حقه في العودة إلى دياره التي هجر منها عام 48 فقضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية خالدة إلى أن يعود هؤلاء اللاجئون والذين أصبح عددهم الآن يفوق الـ خمسة ونصف مليون لاجئ مشتتين في العالم، وقد عمل عرفات جاهداً على أساس تثبيت هذا الحق وإفهام الجميع بان هذا حق مقدس وهو حق فردي وشخصي لكل منا، ولا يمكن لأي دولة أو منظمة فلسطينية كانت أو عربية أو دولية حق إلغاء هذا الحق الشخصي كان موقف ياسر عرفات أنه الفلسطيني الذي يجب أن يكون متمسكا بحقوق الشعب الفلسطيني، وقد قال الرئيس عرفات لكلينتون وأولبرايت انه يجب على إسرائيل أن تعترف بمسؤوليتها التاريخية والأخلاقية عما حل بالشعب الفلسطيني ولكن إسرائيل ويدعمها موقف الولايات المتحدة وخاصة الموقف الأخير من جورج بوش ترفض هذا الاعتراف.
وقد حدد عرفات برنامج حكومته الفلسطينية على أربعة محاور رئيسية؛ أبرزها على الإطلاق مواصلة الكفاح الوطني من أجل الاستقلال، وصولا إلى إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين، واستمرار إستراتيجية السلام.
وظهر أدرك عرفات مبكراً في أن قضية اللاجئين ستظل تحفز ملايين الفلسطينيين لرفض أية حلول لا تستجيب لعودتهم لوطنهم وأرضهم، كما أن ضيق الدولة الفلسطينية وتقطع أوصالها لن يهيئ الأجواء لاستقرار اقتصادي وسياسي في الأراضي الفلسطينية مما يرفع أيضاً من أهمية العلاقة الفيدرالية مع الأردن ويعزز من فرص استمرار المشكلة الفلسطينية بسبب عدم وجود حلول تشبع الهوية الوطنية الفلسطينية وتعيد الحقوق الوطنية الفلسطينية إلى أصحابها.
مرضه ووفاته
وفي يوم الثلاثاء 12 أكتوبر 2004 ظهرت أولى علامات التدهور الشديد لصحة ياسر عرفات، فقد أصيب عرفات كما قرر أطباءه بمرض في الجهاز الهضمي، وقبل ذلك بكثير، عانى عرفات من أمراض مختلفة، منها نزيف في الجمجمة ناجم عن حادثة طائرة، ومرض جلدي (فتيليغو)، ورجعة عامة عولجت بأدوية في العقد الأخير من حياته، والتهاب في المعدة أصيب به منذ تشرين أول أكتوبر 2003. وفي السنة الأخيرة من حياته تم تشخيص جرح في المعدة وحصى في كيس المرارة ، وعانى ضعفا عاما وتقلب في المزاج، فعانى من تدهور نفسي وضعف جسماني. وقد تدهورت الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني عرفات تدهوراً سريعاً في نهاية أكتوبر 2004، قامت على أثره طائرة مروحية على نقله إلى الأردن ومن ثمة أقلته طائرة أخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا في 29 أكتوبر 2004. وظهر الرئيس العليل على شاشة التلفاز مصحوبا بطاقم طبي وقد بدت عليه معالم الوهن مما ألم به. وفي تطور مفاجئ، أخذت وكالات الأنباء الغربية تتداول نبأ موت عرفات في فرنسا وسط نفي لتلك الأنباء من قبل مسؤولين فلسطينيين، وقد أعلن التلفزيون الإسرائيلي في 4 نوفمبر 2004 عن نبأ موت الرئيس عرفات سريرياً وأن أجهزة عرفات الحيوية تعمل عن طريق الأجهزة الالكترونية لا عن طريق الدماغ. وبعد مرور عدة أيام من النفي والتأكيد على الخبر من مختلف وسائل الإعلام، تم الإعلان الرسمي عن وفاته من قبل السلطة الفلسطينية في 11 نوفمبر 2004.
وقد دفن في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشيع جثمانه في مدينة القاهرة، وذلك بعد الرفض الشديد من قبل الحكومة الإسرائيلية لدفن عرفات في مدينة القدس كما كانت رغبه عرفات قبل وفاته.
التقرير الفرنسي
أصدر المستشفى الفرنسي الذي تعالج فيه ياسر عرفات تقريرا طبيا لم يتم نشره بسرعة مما أثار تساؤلات كثيرة حول محتوى هذا التقرير، وأورد التقرير أن وفاة ياسر عرفات كانت في اليوم الثالث عشر من دخوله مستشفى باريس العسكري واليوم الثامن من دخوله قسم العناية المركزة بسبب نزيف دموي شديد في الدماغ، واجتمعت في حالته السريرية المتلازمات التالية:
- متلازمة الجهاز الهضمي:البداية لهذه الحالة المرضية بدأت قبل 30 يوما على شكل إلتهاب معوي قلوي.
- متلازمة متعلقة بجهاز الدم تجمع نقص الصفائح وتخثر حاد منتشر داخل الأوعية، وبلغمة خلايا النخاع منعزل عن أي نشاط بلغمي في الأوعية الدموية خارج النخاع العظمي.
- يرقان ناتج عن رقود صفراوي.
- متلازة الجهاز الهضمي في حالة ذهول متموج ثم حالة غيبوبة عميقةبالرغم من إستشارة عدد كبير من الأخصائيين كل في مجاله وكافة الفحوص التي تم إنجازها لم تفسر هذه المتلازمات في إطار علم تفسير الأمراض Nosology .
- الفحوصات الروتينية المتكررة وهي:
- فحوصات التجلط وعوامل التجلط
- عينات النخاع الشوكي في عدة مرات في رام الله وتونس وفرنسا
- عينات بذل النخاع الشوكي L-P
- زراعة متكررة للدم، البراز، البول ، الأنف والحنجرة والقصبات ،النخاع، السائل الشوكي، ودراسة الجراثيم والأحياء الدقيقة.
- الفيروسات بما فيها HIV (الأيدز) وكانت سلبية.
- علامات الأورام
- السموم
- الإشعاعات عدة مرات:
- تصوير بالموجات الصوتية للبطن.
- تصوير طبقي محوري للدماغ والصدر والبطن والحوض.
- الرنين المغناطيسي للدماغ والصدر والبطن.
- تخطيط الدماغ EEG
موت طبيعي أم اغتيال..؟!
تضاربت الأقوال كثيرا في وفاة ياسر عرفات، ويعتقد الكثيرون بأن وفاته كانت نتيجة لعملية اغتيال بالتسميم أو بإدخال مادة مجهولة إلى جسمه، فيقول طبيبه الخاص الدكتور الكرد بخصوص إمكانية تسميمه "في الحقيقة أن الأطباء الفرنسيين بحثوا عن سموم في جثة عرفات بعد مماته في باريس، وتجدر الإشارة أن البحث عن سموم في جسم الرئيس المتوفى حدث بعد أسبوعين من تناول الرئيس عرفات تلك الوجبة المشبوهة، ويعتقد أن فترة أسبوعين هي فترة كافية لتغلغل السم في جسم الرئيس عرفات وأحداث الضرر ومن ثمة الخروج من جسم الرئيس بطريقة أو بأخرى، أضف إلى أن المختبرات الفرنسية كانت تبحث عن سموم معروفة إذ يصعب البحث عن شيء لا تعرفه" كما يقول ناصر القدوة :"كل خبير استشرناه بين انه حتى السم الأكثر بساطة، والذي يستطيع عالم متوسط إنتاجه، سيصعب تحديده من عالم فذ!" ويضيف:"لا أستطيع أن احدد يقينا أن إسرائيل قتلته، لكنني لا أستطيع أيضا أن انفي هذه الإمكانية فالأطباء أنفسهم لم يلغوا هذه الفرضية.
ويتبين أن الحراسة حول عرفات لم تكن بالمستوى المطلوب وأنه كان يقابل مئات الزوار أثناء فترة حصاره في المقاطعة وكان يحصل على حلوى وحتى أدوية منهم، كما كان معرضا للوخز بدبابيس علقوها بملابسه، وتلقى هدايا كثيرة بغير رقابة.
وقد تم الإعلان رسميا صباح الخميس الحادي عشر من نوفمبر تشرين الثاني وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مستشفى بيرسي بباريس في تمام الرابعة والنصف بتوقيت رام الله .
ويتفق مؤيدو ياسر عرفات ومنتقدوه على أن حياته تعد تجسيداً للقضية الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني .
ويصر مؤيدوه على أنه الشخص الوحيد القادر على الحفاظ على آمال الشعب الفلسطيني ومواجهة الضمير العالمي بها .